تعرف على الفرق بين ادارة المخاطر وادارة الازمات​


يحتاج الكثيرون إلى التعرف على الفرق بين ادارة المخاطر وادارة الازمات​ خاصًة أن المؤسسات والمنظمات تواجه اليوم بيئة معقدة مليئة بالتحديات والمخاطر المحتملة، من تغييرات السوق المفاجئة إلى الكوارث الطبيعية والتقنية. 

في هذا السياق، تبرز أهمية إدارة المخاطر وإدارة الأزمات كأدوات استراتيجية لضمان استدامة العمل وحماية الموارد. 

وعلى الرغم من الترابط بينهما، إلا أن هناك اختلافات جوهرية بينهما تتعلق بالتعريف، والأهداف، والمسؤوليات، والأدوات المستخدمة وهو ما يجعلنا نسلط الضوء على الفرق بين ادارة المخاطر وادارة الازمات​. 

الفرق بين ادارة المخاطر وادارة الازمات​

كما سبق وأن ذكرنا انه على الرغم من الترابط الوثيق بين إدارة المخاطر وإدارة الأزمات، إلا أن كل منهما يختلف عن الآخر من حيث الهدف الأساسي، نطاق التركيز، وطريقة التعامل مع الأحداث والمواقف السلبية. 

كما أن كلاهما يُعتبران جزءًا من استراتيجية المؤسسة الشاملة للحفاظ على استقرارها واستدامة أعمالها، ولكنهما يُعالجان المخاطر من زوايا مختلفة.

ويتمثل الفرق بين ادارة المخاطر وادارة الازمات​ في الآتي :- 

التعريف

إدارة المخاطر: هي عملية منظمة وشاملة تهدف إلى تحديد جميع المخاطر المحتملة التي قد تواجه المؤسسة، سواء كانت مالية، تشغيلية، قانونية أو مرتبطة بالسمعة ثم تقييم هذه المخاطر وتحليل احتمالية حدوثها ومدى تأثيرها بعد ذلك، تقوم المؤسسة بوضع استراتيجيات وخطط وقائية للحد من آثار هذه المخاطر أو الاستعداد لها مسبقًا. يُعد الهدف الرئيسي لإدارة المخاطر هو الوقاية وتقليل الخسائر المحتملة قبل وقوعها، مما يساهم في حماية الموارد وتحقيق الاستقرار.

إدارة الأزمات: هي العملية التي تتعامل مع الأحداث الطارئة أو غير المتوقعة والتي تهدد استقرار المؤسسة بشكل مباشر، سواء كانت كوارث طبيعية، أزمات مالية، مشاكل تشغيلية، أو تهديدات تؤثر على السمعة كما تركّز إدارة الأزمات على الاستجابة السريعة والتحكم في الضرر بعد وقوع الحدث، وإعادة المؤسسة إلى وضعها الطبيعي في أقصر وقت ممكن، مع ضمان استمرارية الأعمال وتقليل الخسائر.

الأهداف

أهداف إدارة المخاطر: التعرف على المخاطر المحتملة قبل حدوثها لتقليل المفاجآت غير المتوقعة وتطوير خطط وإجراءات وقائية لتجنب الخسائر أو الحد من تأثيرها بالإضافة إلى تقليل التأثير المالي والتشغيلي للمخاطر على المؤسسة وأخيرًا تعزيز ثقافة الوعي بالمخاطر بين الموظفين والإدارة.

أهداف إدارة الأزمات: التحكم والسيطرة على تأثير الحدث بعد وقوعه وحماية سمعة المؤسسة واستقرار العمليات التشغيلية بالإضافة إلى ضمان استمرار الأعمال والوظائف الحيوية أثناء الظروف الطارئة مع إعادة المؤسسة إلى وضعها الطبيعي بأسرع وقت ممكن بعد انتهاء الأزمة.

المسؤوليات

مسؤوليات إدارة المخاطر: إجراء تحليل دوري لجميع المخاطر المحتملة وتقييم احتمالية حدوث كل خطر ومدى تأثيره على الأداء بالإضافة إلى وضع استراتيجيات وخطط للتخفيف من المخاطر ومتابعة فعالية الإجراءات الوقائية والتأكد من تطبيقها بشكل مستمر.

مسؤوليات إدارة الأزمات: إعداد خطط الطوارئ والاستجابة السريعة لمختلف السيناريوهات وتنسيق فرق العمل والموارد أثناء الأزمة لضمان استجابة فعّالة بالإضافة إلى إدارة التواصل الداخلي والخارجي مع جميع الأطراف المعنية أثناء الأزمة مع تقييم الأضرار بعد الأزمة وتقديم تقارير مفصلة لتحسين خطط الاستعداد المستقبلية.

الأهمية

أهمية إدارة المخاطر: تمكين الإدارة من اتخاذ قرارات استراتيجية مبنية على فهم دقيق للمخاطر وحماية الموارد المالية والبشرية وتقليل فرص الخسائر الكبيرة بالإضافة إلى تعزيز الثقة بين المستثمرين والشركاء وأصحاب المصلحة الآخرين مع تحسين قدرة المؤسسة على التكيف مع التغيرات والتحديات المستقبلية.

أهمية إدارة الأزمات: الحفاظ على استقرار العمليات التشغيلية وتقليل الانقطاع وحماية السمعة المؤسسية من التأثر السلبي للأحداث الطارئة بالإضافة إلى تقليل الأضرار المحتملة على العملاء والشركاء وضمان استمرارية الأعمال حتى في ظل الظروف الطارئة والصعبة.

وللتوضيح اكثر فإنه بناء على ما تقدم نجد أن إدارة المخاطر وإدارة الأزمات متكاملتان ولكنهما تختلفان في المنهجية والوقت حيث أن الأولى استباقية وتهدف إلى منع وقوع الخسائر، بينما الثانية تفاعلية وتهدف إلى السيطرة على الأحداث بعد وقوعها كما أن الجمع بينهما يوفر للمؤسسة حماية شاملة واستقرار طويل الأمد، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات بكفاءة ومرونة.

الفرق بين ادوات ادارة المخاطر وادوات ادارة الازمات

يتمثل الفرق بين ادوات ادارة المخاطر وادوات ادارة الازمات في الآتي :- 

أدوات إدارة المخاطر

  • جداول تحليل المخاطر (Risk Assessment Matrix).
  • تقييم الاحتمالية والتأثير (Probability & Impact Analysis).
  • خطط التخفيف والوقاية (Mitigation Plans).
  • المراقبة المستمرة والمؤشرات المبكرة (Key Risk Indicators).

أدوات إدارة الأزمات

  • خطط الطوارئ (Emergency Response Plans).
  • فرق الاستجابة للأزمات (Crisis Response Teams).
  • قنوات الاتصال الفوري (Crisis Communication Channels).
  • محاكاة الأزمات والتدريبات العملية (Crisis Simulations & Drills).

تأثير ادارة المخاطر وادارة الازمات على عملية اتخاذ القرار

يتمثل تأثير ادارة المخاطر وادارة الازمات على عملية اتخاذ القرار في الآتي :- 

تأثير إدارة المخاطر على اتخاذ القرار

إدارة المخاطر تعمل بشكل استباقي على تحديد وتحليل المخاطر المحتملة قبل وقوعها، مما يمنح صناع القرار قاعدة معلوماتية قوية للتخطيط المستقبلي. 

وتشمل التأثيرات الرئيسية لإدارة المخاطر على عملية اتخاذ القرار ما يلي:

تمكين التخطيط الاستراتيجي: من خلال تقييم المخاطر المحتملة على الأداء المالي والتشغيلي، يمكن للإدارة وضع خطط طويلة وقصيرة المدى تقلل من فرص المفاجآت السلبية.

تحسين وعي القرار: توفر إدارة المخاطر رؤية شاملة عن التحديات المحتملة، مما يجعل القرارات أكثر استنارة ويقلل من الأخطاء الناتجة عن عدم المعرفة أو سوء التقدير.

تقدير التأثير المالي والتشغيلي: تقدم بيانات دقيقة حول احتمال وقوع المخاطر وحجم تأثيرها، مما يسمح بتخصيص الموارد بشكل أفضل وتحديد أولويات التعامل مع المخاطر الأكبر.

تعزيز الاستدامة المؤسسية: من خلال تقليل احتمالية الخسائر وتحسين إدارة الموارد، تساعد إدارة المخاطر على اتخاذ قرارات تدعم النمو المستدام واستقرار المؤسسة.

تأثير إدارة الأزمات على اتخاذ القرار

بينما تركز إدارة المخاطر على الوقاية، تعمل إدارة الأزمات على التعامل مع الأحداث غير المتوقعة التي تهدد استقرار المؤسسة. 

وتأثيرها على عملية اتخاذ القرار يتمثل في عدة نقاط:

الاستجابة السريعة والفعّالة: توفر إدارة الأزمات آليات جاهزة للتدخل عند وقوع أي تهديد، مما يمنع صناع القرار من اتخاذ قرارات متسرعة أو غير مدروسة تحت الضغط.

الحد من الخسائر: من خلال تنفيذ خطط الطوارئ المسبقة، تتيح إدارة الأزمات اتخاذ قرارات تقلل من الأضرار المالية والتشغيلية والتأثير على السمعة.

استعادة السيطرة: تساعد في إعادة توجيه القرارات بشكل سريع لضبط الأمور وإعادة المؤسسة إلى مسارها الطبيعي بعد الأزمة.

تعزيز التعلم المؤسسي: بعد انتهاء الأزمة، توفر إدارة الأزمات تقارير وتحليلات للأحداث، مما يمكّن صناع القرار من تحسين خططهم المستقبلية واتخاذ قرارات أكثر استعدادًا لمواجهة المخاطر المحتملة.

خدمات ادارة المخاطر من CLA

  • المراجعة الداخلية: رفع كفاءة العمليات وضمان وجود ضوابط فعّالة والامتثال للسياسات.
  • الحوكمة: تعزيز الشفافية والمساءلة وتحسين جودة صنع القرار داخل المؤسسة.
  • إدارة الالتزام: ضمان توافق جميع العمليات مع القوانين واللوائح المعمول بها.
  • استمرارية الأعمال والكوارث: الحفاظ على استقرار العمليات التشغيلية أثناء الأزمات والكوارث المحتملة.
  • إدارة المخاطر التشغيلية (ORM): تحليل ومتابعة المخاطر المرتبطة بالعمليات اليومية وتقليل تأثيرها على الأداء.
  • الامتثال ومكافحة غسل الأموال (AML): وضع سياسات وإجراءات لمكافحة غسل الأموال وضمان الالتزام بالأنظمة.
  • الأمن السيبراني وتكنولوجيا المعلومات: حماية المعلومات والبيانات وتعزيز الضوابط التقنية لمنع الاختراقات.
  • الاستدامة وESG: تبني ممارسات مستدامة تشمل الجوانب البيئية والاجتماعية والحوكمة، وإدارة المخاطر المرتبطة بها.

في الأخير فإنه على الرغم من الترابط بين إدارة المخاطر وإدارة الأزمات، إلا أن الاختلاف الجوهري يكمن في الوقت والتركيز حيث أن إدارة المخاطر تهدف إلى الوقاية والتحضير المسبق، بينما إدارة الأزمات تهدف إلى الاستجابة السريعة والتعافي بعد وقوع الحدث. 

كما أن كلاهما أساسي لضمان استمرارية المؤسسة وتقليل الأضرار المالية والسمعية والتشغيلية، ويعزز قدرة صناع القرار على التعامل مع أي تحديات مستقبلية بثقة وكفاءة.

وبهذا وصلنا لنهاية المقالة ويمكنكم التواصل معنا للحصول على مجموعة من الخدمات التي نقدمها لكم في CLA. 

اقرأ ايضًا : اساسيات ادارة المخاطر​ ودورها في حماية اصول المؤسسات

Contacts

سي إل أي السعودية (CLA Saudi Arabia)

Riyadh-Jeddah-Dammam

سي إل أي السعودية (CLA Saudi Arabia)

Riyadh-Jeddah-Dammam

الاشتراكات عبر البريد الإلكتروني

اشترك في رسائلنا الإلكترونية للحصول على رؤى، فعاليات ومدونات تصل مباشرة إلى بريدك الوارد.