الفرق بين المراجعة الداخلية والمراجعة الخارجية


ومع ذلك، يختلف دور المراجعة الداخلية عن المراجعة الخارجية من حيث التعريف والأهداف والمسؤوليات وطبيعة التقارير المقدمة. 

في هذا المقال، نستعرض الفرق بين المراجعة الداخلية والمراجعة الخارجية​ بالإضافة إلى توضيح أهمية كل منهما ودورهما في اتخاذ القرار.

الفرق بين المراجعة الداخلية والمراجعة الخارجية​

بدايًة وقبل أن نسلط الضوء على الفرق بين المراجعة الداخلية والمراجعة الخارجية​ يجدر بنا القول إلى أن المراجعة تلعب دورًا محوريًا في تعزيز الشفافية والرقابة داخل المؤسسات، سواء على المستوى الإداري أو المالي. 

وعلى الرغم من أن كلًا من المراجعة الداخلية والخارجية تهدف إلى ضمان الامتثال والكفاءة، إلا أن هناك اختلافات جوهرية بينهما 

ويتمثل الفرق بين المراجعة الداخلية والمراجعة الخارجية​ في الآتي :- 

التعريف

المراجعة الداخلية: هي عملية تقييم مستمرة ومنهجية تنفذها وحدة مستقلة داخل المؤسسة نفسها، غالبًا ما تكون جزءًا من إدارة المخاطر أو وحدة الرقابة الداخلية. وتركز على دراسة العمليات التشغيلية والمالية والإدارية بهدف تحسين الأداء، وضمان الامتثال للسياسات الداخلية والإجراءات التنظيمية كما تتميز المراجعة الداخلية بكونها أداة استباقية، تساعد الإدارة على اكتشاف المشاكل والمخاطر قبل أن تتفاقم، وتقديم توصيات عملية لتطوير الأداء الداخلي.

المراجعة الخارجية: هي عملية تقييم مستقلة يقوم بها طرف خارجي، عادة مكتب محاسبة قانوني معتمد، للتحقق من دقة وصحة البيانات المالية للشركة وفق المعايير المحاسبية المعترف بها، مثل المعايير الدولية للتقارير المالية أو المعايير المحلية وتركز على تقديم رأي مستقل وموضوعي، مما يمنح المساهمين وأصحاب المصلحة الخارجيين الثقة في مصداقية البيانات المالية والتقارير الرسمية للشركة.

الأهداف

أهداف المراجعة الداخلية: تحسين كفاءة وفاعلية العمليات الداخلية: حيث تساعد على اكتشاف مواطن القصور في الأداء ووضع حلول عملية لها وكشف المخاطر التشغيلية والمالية والإدارية مبكرًا: مما يقلل احتمالية حدوث خسائر أو مشكلات تشغيلية تؤثر على المؤسسة بجانب ضمان الالتزام بالسياسات والإجراءات الداخلية: من خلال متابعة تنفيذ الخطط والعمليات وفق الضوابط المحددة مع تقديم توصيات للإدارة لتطوير الأداء والرقابة الداخلية: بما يعزز من جودة اتخاذ القرارات ويحد من الأخطاء المحتملة.

أهداف المراجعة الخارجية: التحقق من صحة ودقة البيانات المالية: للتأكد من أن القوائم المالية تعكس الواقع المالي للشركة بشكل عادل ودقيق وضمان الالتزام بالمعايير المحاسبية والقوانين المنظمة: لحماية حقوق المساهمين وأصحاب المصلحة إضافة إلى ذلك تعزيز مصداقية المعلومات المالية لدى المستثمرين وأصحاب المصلحة: مما يساعد في اتخاذ قرارات استثمارية صحيحة وأخيرًا تقديم رأي مستقل حول الوضع المالي للشركة: سواء كان الرأي إيجابيًا، سلبيًا، أو يحتوي على ملاحظات، بما يضمن الشفافية والمساءلة.

المسؤوليات

مسؤوليات المراجعة الداخلية: تقييم فعالية نظم الرقابة الداخلية على مختلف المستويات المالية والإدارية والتشغيلية ومتابعة العمليات اليومية للتأكد من الالتزام الداخلي بالسياسات والإجراءات مع تحليل المخاطر المختلفة واقتراح خطط للحد من هذه المخاطر قبل أن تؤثر على أداء المؤسسة وأخيرًا دعم الإدارة في اتخاذ قرارات استراتيجية مستنيرة من خلال تقديم رؤى وتوصيات مبنية على بيانات دقيقة.

مسؤوليات المراجعة الخارجية: فحص السجلات المالية والوثائق المحاسبية بشكل مستقل للتحقق من صحتها والتأكد من عدم وجود تحريفات مادية أو أخطاء كبيرة في البيانات المالية مع تقديم تقرير مستقل يحتوي على رأي المراجع حول الوضع المالي ومدى عدالة القوائم المالية وأخيرًا الإشارة إلى أي مخالفات أو قصور في الالتزام بالمعايير المحاسبية والقوانين المنظمة، مما يحمي المساهمين والجهات الرقابية.

التقارير

تقارير المراجعة الداخلية: توجه عادةً إلى الإدارة العليا ومجلس الإدارة، حيث تعتبر أداة لتطوير الأداء الداخلي وغالبًا ما تتضمن تقييم المخاطر، نقاط القوة والضعف في العمليات، وتوصيات لتحسين الأداء وتكون مستمرة ويمكن أن تكون سرية ضمن نطاق المؤسسة، حيث تساعد على اتخاذ قرارات تصحيحية سريعة قبل أن تتفاقم المشاكل.

تقارير المراجعة الخارجية: توجه عادةً إلى المساهمين وأصحاب المصلحة الخارجيين لضمان الشفافية وتحتوي على رأي مستقل للمراجع حول مدى عدالة ودقة البيانات المالية كما يتم نشرها رسميًا ويمكن الرجوع إليها عند الحاجة، مما يعزز الثقة العامة في المؤسسة ويؤكد التزامها بالمعايير القانونية والمحاسبية.

ما الفرق بين اهمية المراجعة الداخلية والمراجعة الخارجية

بعد أن وضحنا الفرق بين المراجعة الداخلية والمراجعة الخارجية​ جاء الدور على التحدث عن الفرق بين الاهمية الخاصة بكلًا منهما حيث أنه وعلى الرغم من ان كليهما تلعبان دورًا محوريًا في تعزيز كفاءة المؤسسات وموثوقية تقاريرها، إلا أن طبيعة أهميتهما تختلف بشكل جوهري وفقًا لأهداف كل منهما والجمهور المستفيد من نتائجها.

أهمية المراجعة الداخلية

تكتسب المراجعة الداخلية أهميتها من طبيعتها الاستباقية والتركيز على العمليات الداخلية للمؤسسة. فهي لا تقتصر على اكتشاف الأخطاء بعد حدوثها، بل تهدف إلى التنبؤ بالمخاطر المحتملة وتقليل فرص حدوثها قبل أن تؤثر على الأداء العام 

ومن خلال المراجعة الداخلية، يمكن للإدارة تحسين جودة وكفاءة العمليات التشغيلية والإدارية وتعزيز فعالية نظم الرقابة الداخلية وتقليل احتمالية حدوث الأخطاء أو الانحرافات بالإضافة إلى دعم اتخاذ قرارات استراتيجية مبنية على بيانات دقيقة وتحليلات موثوقة 

مع تعزيز ثقافة الرقابة والامتثال داخل المؤسسة، ما يؤدي إلى إدارة أكثر استدامة للمخاطر ويمكن القول إن المراجعة الداخلية أداة دعم للقيادة الإدارية، تساعد على إدارة العمليات اليومية بشكل أكثر فاعلية وتضمن تحقيق أهداف المؤسسة بكفاءة.

أهمية المراجعة الخارجية

تختلف المراجعة الخارجية عن الداخلية في كونها تقييمًا مستقلًا يركز على المصداقية والشفافية للجهات الخارجية مثل المستثمرين والمساهمين والجهات التنظيمية وتكمن أهميتها في بناء الثقة والمصداقية لدى أصحاب المصلحة الخارجيين من خلال التأكد من صحة وموثوقية القوائم المالية.

بالإضافة إلى ضمان الامتثال للقوانين والمعايير المحاسبية، مما يقلل من المخاطر القانونية والمالية على المؤسسة مع توفير تقييم مستقل يمكن الاعتماد عليه عند اتخاذ قرارات استثمارية أو تمويلية.

وتعزيز صورة المؤسسة أمام الجهات الرقابية والمستثمرين، ما يزيد من فرص جذب الاستثمارات والشراكات الاستراتيجية.

هنا نجد أن المراجعة الخارجية تلعب دور الحارس الخاص بالمصداقية والثقة للمؤسسة أمام العالم الخارجي، بينما تركز المراجعة الداخلية على تحسين الأداء الداخلي وإدارة المخاطر التشغيلية بفاعلية.

دور المراجعة الداخلية والخارجية في عمليات اتخاذ القرار

المراجعة الداخلية: تساعد الإدارة على اتخاذ قرارات مبنية على فهم واضح للمخاطر وكفاءة العمليات. فهي تقدم بيانات وتوصيات عملية لتحسين الأداء وتجنب المشكلات المستقبلية.

المراجعة الخارجية: تمكّن المستثمرين وأصحاب المصلحة من اتخاذ قرارات استثمارية موثوقة، حيث توفر تقييمًا مستقلاً وموضوعيًا للبيانات المالية، مما يعزز الثقة في المؤسسة ويقلل من المخاطر القانونية والمالية.

في الأخير يمكن القول إن المراجعة الداخلية والمراجعة الخارجية تكملان بعضهما البعض. فالأولى تركز على تحسين العمليات ودعم الإدارة، بينما الثانية تركز على تعزيز المصداقية والثقة لدى الأطراف الخارجية

ومعًا، تضمن المراجعتان وجود نظام رقابي قوي وفعّال يساعد على اتخاذ قرارات استراتيجية سليمة ويعزز استدامة المؤسسة.

خدمات المراجعة الداخلية من CLA 

المراجعة الداخلية: دور حيوي يهدف إلى تحسين كفاءة وفعالية عمليات المؤسسة من خلال تقديم خدمات تأكيدية واستشارية مستقلة وموضوعية والهدف الرئيسي للمراجعة الداخلية هو إضافة قيمة وتحسين العمليات، وضمان وجود ضوابط داخلية جيدة تحقق الامتثال.

 المراجعة الخارجية: إجراء مجموعة من الفحوصات المستقلة متعلقة بالبيانات المالية وذلك من أجل توفير الضمانات المعقولة حول دقة وامتثال البيانات المالية للمعايير المحاسبية المعتمدة.

في الأخير وصلنا لنهاية المقالة التي تم خلالها توضيح الفرق بين المراجعة الداخلية والمراجعة الخارجية​ وبإمكانكم التواصل مع CLA  للحصول على خدماتنا. 

Contacts

سي إل أي السعودية (CLA Saudi Arabia)

Riyadh-Jeddah-Dammam

سي إل أي السعودية (CLA Saudi Arabia)

Riyadh-Jeddah-Dammam

الاشتراكات عبر البريد الإلكتروني

اشترك في رسائلنا الإلكترونية للحصول على رؤى، فعاليات ومدونات تصل مباشرة إلى بريدك الوارد.