ماهي الحوكمة؟.. من الاسئلة التي انتشرت خلال الفترة الأخيرة حيث تعد ذلك النظام المتكامل الذي يحدد كيفية إدارة المؤسسات، وصنع القرار، ومراقبة الأداء، وضمان الشفافية والمساءلة.
كما تهدف الحوكمة إلى تحقيق التوازن بين مصالح جميع الأطراف المعنية بالمؤسسة، بما في ذلك المساهمين، والإدارة، والموظفين، والعملاء، والمجتمع.
وتعتمد الحوكمة على وضع هياكل تنظيمية واضحة، وتحديد المسؤوليات، وتعزيز القيم الأخلاقية، لضمان اتخاذ قرارات فعّالة ومستدامة.
وخلال مقالنا اليوم نستعرض معكم كل ما تريدون معرفته حول إجابة سؤال ماهي الحوكمة بالإضافة إلى توضيح اهميتها واهدافها والخدمات التي نقدمها لكم في CLA.
ماهي الحوكمة
كما سبق وأن ذكرنا فإن الاجابة عن سؤال ماهي الحوكمة تتمثل في أنها ذلك الإطار النظامي والمؤسسي الذي يحدد كيفية إدارة المؤسسات وصنع القرار ومراقبة الأداء بطريقة تضمن الشفافية، والمساءلة، والنزاهة، والكفاءة في استخدام الموارد.
كما أنها تعد بمثابة العملية المتكاملة التي تهدف إلى تحقيق التوازن بين مصالح جميع الأطراف المعنية بالمؤسسة، بما في ذلك المساهمين، والإدارة، والموظفين، والعملاء، والمجتمع، مع ضمان استدامة المؤسسة وتحقيق أهدافها الاستراتيجية.
في الوقت الذي لا تعد فيه الحوكمة بمثابة مجرد هيكل تنظيمي أو مجموعة قواعد، بل هي ثقافة تنظيمية وأسلوب إدارة يترجم المبادئ الأخلاقية والقانونية إلى إجراءات عملية تساعد على اتخاذ قرارات سليمة وفعّالة.
وتعتمد على مجموعة من الممارسات والأدوات التي تشمل تحديد المسؤوليات والصلاحيات، وضمان الإفصاح عن المعلومات المهمة، ووضع سياسات واضحة للرقابة الداخلية والمساءلة.
ما هي اهداف الحوكمة
بعد أن عرضنا لكم الإجابة المتعلقة بسؤال ماهي الحوكمة جاء الدور على توضيح الأهداف التي تأتي بها الحوكمة حيث أنها تتلخص في الآتي :-
تحسين فعالية وكفاءة اتخاذ القرار داخل المؤسسة
تهدف الحوكمة إلى توفير هيكل واضح للسلطات والمسؤوليات، ما يسهل عملية صنع القرار داخل المؤسسة.
فمن خلال تحديد الأدوار والصلاحيات بدقة، تصبح القرارات أكثر استنارة وتستند إلى بيانات دقيقة وتحليلات موضوعية، مما يقلل من التسرع أو التحيز في اتخاذ القرارات.
كما تساعد الحوكمة على توزيع المسؤوليات بين الإدارات المختلفة بشكل متوازن، ما يحسن التنسيق الداخلي ويزيد من كفاءة العمليات.
تعزيز الاستقرار المؤسسي واستدامة الأعمال
تسهم الحوكمة في بناء أسس متينة لاستقرار المؤسسة، بحيث يمكنها مواجهة التحديات والمتغيرات الاقتصادية أو التشغيلية دون الإضرار بقدرتها على الاستمرار.
فمن خلال وضع سياسات واضحة وآليات رقابية فعّالة، تتيح الحوكمة للمؤسسة التكيف مع التغيرات المستمرة في السوق وضمان استمرارية الأعمال على المدى الطويل، ما يعزز قدرتها على النمو المستدام وتحقيق أهدافها الاستراتيجية.
حماية مصالح المساهمين وأصحاب المصلحة الآخرين
تسعى الحوكمة إلى ضمان تحقيق العدالة والمساواة بين جميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك المساهمين، الموظفين، العملاء، الشركاء، والمجتمع ومن خلال وضع سياسات شفافة، يمكن للمؤسسة حماية استثمارات المساهمين، وتوفير بيئة عمل عادلة للموظفين، والحفاظ على مصالح العملاء والشركاء، ما يعزز الثقة بين المؤسسة وجميع الأطراف المعنية.
تعزيز النزاهة والمصداقية المؤسسية والامتثال للقوانين واللوائح
تركز الحوكمة على غرس ثقافة الأخلاق والنزاهة داخل المؤسسة، بما يضمن التزام جميع الأطراف بالمعايير المهنية والقوانين المحلية والدولية.
حيث يتيح هذا الالتزام للمؤسسة بناء سمعة قوية وموثوقة، ويحد من المخاطر القانونية والتنظيمية، كما يعزز ثقة المستثمرين والعملاء في المؤسسة ويشجع على المشاركة والتعاون المستدام معهم.
تمكين المؤسسة من التعامل مع المخاطر والتحديات بمرونة واستراتيجية واضحة
توفر الحوكمة إطارًا متكاملًا لإدارة المخاطر والتحديات التي قد تواجه المؤسسة. من خلال تحديد السياسات والإجراءات ووضع آليات للمراقبة والمتابعة، يمكن للمؤسسة التنبؤ بالمشكلات المحتملة، ووضع خطط استباقية للتخفيف من آثارها.
كما تساعد الحوكمة في تسهيل الاستجابة السريعة والفعالة عند حدوث أي أزمة، مما يحافظ على استقرار العمليات ويقلل من الخسائر المحتملة.
ما هي أهمية الحوكمة داخل المؤسسات
تلعب الحوكمة دورًا أساسيًا في نجاح المؤسسات واستدامتها، إذ تمثل الإطار الذي يوجه عمليات الإدارة ويضمن اتخاذ القرارات بشكل منظم وفعّال.
ومن خلال تطبيق مبادئ الحوكمة، تتمكن المؤسسات من تحقيق توازن بين مصالح جميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك المساهمين، الإدارة، الموظفين، العملاء، والمجتمع، مع الحفاظ على استقرار الأعمال ورفع مستوى الأداء المؤسسي.
وتظهر أهمية الحوكمة في عدة جوانب رئيسية، نوضحها فيما يلي:
ضمان الاستدامة المؤسسية: تسهم الحوكمة في وضع سياسات واستراتيجيات واضحة تساعد المؤسسة على مواجهة التحديات المستقبلية والتكيف مع المتغيرات الاقتصادية والتشغيلية ومن خلال وجود إطار محدد لإدارة المخاطر واتخاذ القرارات، يمكن للمؤسسة ضمان استمرارية أعمالها على المدى الطويل وتحقيق النمو المستدام، مع تعزيز قدرتها على البقاء والتطور في بيئة تنافسية متغيرة باستمرار.
تقليل المخاطر والحد من الأخطاء: تعمل الحوكمة على تطبيق ضوابط داخلية فعّالة لمراقبة الأداء ومتابعة الإجراءات، مما يقلل من احتمالية وقوع الأخطاء أو الانحرافات في العمليات اليومية. كما تساعد في التعرف المبكر على المخاطر المحتملة وتطوير خطط للحد من آثارها، سواء كانت مالية، تشغيلية، قانونية أو مرتبطة بالسمعة المؤسسية، مما يحمي المؤسسة من الأزمات المحتملة ويعزز استقرارها.
تعزيز الالتزام بالقوانين واللوائح: تضمن الحوكمة أن تكون جميع العمليات والقرارات متوافقة مع القوانين واللوائح المحلية والدولية وهذا الالتزام يقلل من المخاطر القانونية والتنظيمية على المؤسسة ويقيها من التعرض للعقوبات أو الخسائر المالية الناتجة عن مخالفات تنظيمية، كما يعزز مصداقيتها أمام الجهات الرقابية وأصحاب المصلحة.
رفع كفاءة الأداء المؤسسي: من خلال تنظيم العمليات وتحديد الأدوار والمسؤوليات بدقة، تساعد الحوكمة على تحسين التنسيق بين الإدارات المختلفة، وزيادة الفاعلية في تنفيذ المهام، وتجنب الازدواجية أو التضارب في العمل وهذا يؤدي إلى اتخاذ قرارات أسرع وأكثر استنارة، ويعزز القدرة على تحقيق الأهداف الاستراتيجية بكفاءة أعلى.
تحفيز الثقافة المؤسسية الإيجابية: تلعب الحوكمة دورًا مهمًا في ترسيخ القيم الأخلاقية والمبادئ المهنية داخل المؤسسة فهي تشجع على الالتزام بالمعايير العالية للنزاهة والمصداقية، وتخلق بيئة عمل قائمة على الثقة والشفافية، مما يزيد من التزام الموظفين والمسؤولين بأداء واجباتهم، ويعزز سمعة المؤسسة داخليًا وخارجيًا.
ادوات تطبيق الحوكمة في المؤسسات
تتعدد الأدوات والآليات التي تساعد المؤسسات على تطبيق الحوكمة بشكل فعّال، ومن أبرزها:
الهياكل التنظيمية واللجان المتخصصة: مثل لجان التدقيق، ولجان المخاطر، ولجان المكافآت، لتوزيع المسؤوليات ومراقبة الأداء.
السياسات والإجراءات الداخلية: وضع دليل واضح للعمليات واتخاذ القرارات لضمان الانضباط والشفافية.
الرقابة الداخلية والمراجعة: مراقبة الأداء المالي والتشغيلي لضمان الالتزام بالمعايير والسياسات.
الإفصاح والتقارير: تقديم تقارير دورية للمساهمين وأصحاب المصلحة حول الأداء والمخاطر والإجراءات المتخذة.
التدريب وبناء الوعي: رفع وعي الموظفين بأهمية الحوكمة والقيم المؤسسية لضمان تطبيقها بشكل فعّال.
تقييم الأداء والمساءلة: استخدام مؤشرات الأداء لمراجعة النتائج واتخاذ الإجراءات التصحيحية عند الحاجة.
خدمات الحوكمة من CLA
دور رئيسي لضمان المساءلة والشفافية والنزاهة في إدارة المؤسسات حيث تشمل الحوكمة وضع الهياكل التنظيمية، وتحديد الأدوار والمسؤوليات، وتعزيز الأخلاقيات والنزاهة، وتقديم تقارير واضحة، واتخاذ القرارات لضمان إدارة الموارد بكفاءة وفعالية.

في الأخير وصلنا لنهاية المقالة وتوصلنا إلى أن الحوكمة تُعتبر العمود الفقري لإدارة المؤسسات، حيث تضمن الشفافية، والمسؤولية، والاستدامة، وتعزز الثقة بين جميع الأطراف المعنية، مما يسهم في تحقيق أهداف المؤسسة بكفاءة وفاعلية.
اقرأ ايضًا : تعرف على الفرق بين ادارة المخاطر وادارة الازمات





